الشيخ سالم الصفار البغدادي
315
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
كذلك تتلمذ مالك بن أنس على يديه « 1 » . ويثني ابن حجر الهيثمي أيضا على مكانة الإمام وشخصيته العلميّة ويشير إلى أن أشخاصا مثل يحيى بن سعيد ، وابن جريح ، ومالك ، وسفيان ، وأبي حنيفة ، وشعبة وأيوب السجستاني نقلوا عنه الكثير من الروايات « 2 » . وهكذا ما قاله الشهرستاني في الملل والنحل « 3 » ، وقول أبو حنيفة : « ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد وأنه أعلم الأمة » « 4 » . شهادة الأعداء : فهؤلاء امّا كونهم وعّاظا أو ممن اغترّوا بالوعّاظ وتراكضوا خلف فلان وفلان ممن ضخموهم مقابل أئمة أهل البيت عليهم السّلام من هؤلاء ابن خلكان ، عند ذكر ترجمته : هو أحد الأئمة الاثني عشر على مذهب الإمامية كان من سادات أهل البيت ولقّب بالصادق لصدقه في مقالته وفضله أشهر من أن يذكر وله كلام في صنعة الكيمياء والزرج والفأل ، وكان تلميذه أبو موسى جابر بن حيان الكوفي قد ألف كتابا يشتمل على ألف ورقة تتضمن رسائل جعفر الصادق وهي خمسمائة رسالة « 5 » . ومنهم القرماني ، وهو أشد انحرافا عن غيره عن الصادق عليه السّلام حيث يقول : « الإمام جعفر بن محمد الصادق رضي اللّه عنه نقل عنه العلوم ما لم ينقل عن غيره ، وكان رأسا في الحديث روى عنه يحيى بن سعيد ، وابن جريح ومالك بن أنس والثوري وابن عيينة وأبو حنيفة وشعبة وأبو أيوب السجستاني وغيرهم . وقال نقل أن كتاب الجفر الذي بالمغرب يتوارثه بنو عبد المؤمن له .
--> ( 1 ) المناقب للزوادي ص 41 ، نقلا عن أبي زهرة - الإمام مالك ص 94 . ( 2 ) الصواعق المحرقة ص 120 . ( 3 ) الملل والنحل 1 / 147 . ( 4 ) جامع المساند 1 / 222 ، الإمام الصادق - أبو زهرة ص 224 ، الإمام أبو حنيفة ص 70 . ( 5 ) وفيات الأعيان ابن خلكان ترجمة جعفر .